طالبات ينتجن وقوداً من مخلفات الورق

ست طالباتٍ في عمر الزهور اجتمعن ليؤسسن شركتهن الخاصة، بالاعتماد على أفكار ذاتية تسعى للمحافظة على البيئة، لذلك ارتأين العمل على مشروع لإعادة تدوير مخلفات المدارس لاستخدامها لاحقاً كوقود للمدافئ.

تقوم فكرة المشروع على استخدام الورق والنجارة الناعمة وذلك بإعادة تدويرها، وخلطها ببعضها بواسطة ماكينات خاصة، لتصنيع منتج الرماد الأخضر، واللواتي استمدينَّ اسمه من الخضرة كعامل مزهر وصديق للبيئة.

30_1424091887_8402

تدوير

تقول رناد شويكي (15)عاماً المدير العام لشركة الريان الطلابية لنّوى :”نقوم بتدوير المادتين، عن طريق ضغطها بماكنتين، واحدة ذات ضغط هيدروليكي وأخرى بالضغط الميكانيكي، ضمن مستويات مختلفة”.

وحول فكرة المشروع ولماذا هذا الموضوع بالتحديد تقول شويكي :”الفكرة تم اختيارها على أساس ما يحتاجه المجتمع، فوجدنا أن إعادة التدوير تعود بالفائدة على البيئة، فنكون بذلك قد وفرنا وسيلة للتدفئة ومنعنا قطع الأشجار والذي يشكل العامل الأكبر لضررها”.

 

وتتابع رناد :”ما شجعنا على التمسك بالفكرة، هو حاجة الناس لما هو رخيص الثمن ومتوفر دائما للتدفئة، خاصة بعد وفاة أربعة أطفال في المنخفض الأخير لعدم توفر وسائل تدفئة كافية، ناهيك عن ارتفاع أسعار السولار، فارتأينا استخدام مواد رخيصة بمشروعنا تعود بالفائدة على المستخدمين”.

 تضم الشركة في داخلها ست مدراء يتوزعون ما بين مدير عام ومدير للعلاقات العامة وأخرى للمالية وأخرى للتسويق، وشؤون الموظفين، وهنّ طالبات في الصف العاشر والحادي عشر من مدرسة الريان الثانوية للإناث، فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و16 عاما.

المشروع الذي صممته شركة إنجاز؛ والذي يستهدف طلاب المدارس في المرحلة الثانوية، فمن خلال تواصلها مع إدارة المؤسسات التعليمية تقوم بطرح الفكرة، وتشجيع الطلاب على طرح أفكارهم الإبداعية، وبعد فرز للمدارس المختارة كان النصيب من مدرسة الريان كممثلةٍ لمنطقة جنوب الضفة الغربية، واللواتي بدأن بتنفيذ المشروع أواخر العام الماضي.

تعاقد

ولإنجاح فكرة المشروع ولضمان تزويدها بما تحتاج من مواد لتصنيع المنتج، قامت الشركة بالتعاقد مع إحدى محلات النجارة و شركة لصناعة الورق بالمدينة.

حول آلية تزويد الشركة بما تحتاج لتصنيع منتج الرماد الأخضر؛ تقول نور النّتشة (15) عاما المدير المالي للشركة :”تعاقدنا مع إحدى محلات النجارة القريبة من مدرستنا وشركة لصناعة الورق لتمدنا بما نحتاج من كميات لتصنيع المادة، بدون مقابل مادي كتشجيع للشركة الناشئة وللفكرة بحد ذاتها”.

تردف النتشة :”تشبثنا بالفكرة بأيدينا وأسناننا، فهي فرص ذهبية لنا؛ وعلينا التسمك بها، نسعى للاستمرار بالشركة لما بعد الستة أشهر في ظل دعم كبير من المحيطين بنا”.

وكأي شركة حديثة الولادة؛ تقوم فكرة الريان على شراء أسهم لإنعاشها ماليا؛ ثم بيعها لاحقاً من قبل العملاء، فتكون الشركة قد أعادت رأس مالها الأصلي البالغ 3500 شيكل دون أي مساعدة، حيث اكتفت الطالبات بمبلغ أقل من الأصلي لتصنيع منتجهنَّ، فأي شخص يحق له شراء أسهم من الشركة، التي يبلغ قيمة السهم فيها 3 شواكل ونصف.

وتبلغ المدة الاستمرارية للمشروع ستة أشهر، بعد انتهائها تجتمع الشركات الطلابية من مختلف مدن الوطن، ومن يفوز مشروعه بالمرتبة الأولى، يؤهل للمشاركة بمشروعه على مستوى الوطن العربي، وهو ما تسعى إليه رناد وزميلاتها في العمل والدراسة للوصول له، وطرح أفكار إبداعية أخرى.

 رناد وزميلاتها شاركن بمنتجهن ضمن معرض تسلم الأيادي مطلع الشهر الجاري، عرضن خلاله المنتج والذي نال إعجاب رواده، كمنتج غريب من نوعه ورخيص الثمن، وقابل للاشتعال لفترة أطول تصل لنصف ساعة.

واعتبرت نعيمة دعنا (16)عاما مدير شؤون الموظفين بالشركة فكرة إنشاء الشركات الطلابية جميلة جداً وتشجع الطلاب على الإبداع وتوسيع الإدراك العقلي لهم، والتفكير خارج الصندوق لعرض ما لديهم من أفكار قد تفيد مجتمعهم المحيط لاحقا.

زيادة الإقبال على المنتج، زادت من عزيمة الفتيات ورفعت من معنوياتهن بنجاح ما أنتجته أناملهن، وهو ما يعتبر نقطة تسجّل لهن لإنجاح الشركة الطلابية في ظل دعم من عائلاتهن.

*تقريري على شبكة نوى الاخبارية،نشر بتاريخ 16 شباط 2015

30_1424091931_366630_1424091915_5329

You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

Reader Interactions

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *